ابراهيم الأبياري
190
الموسوعة القرآنية
دومة الجندل ، في شهر ربيع الأول ، واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري . ثم رجع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يصل إليها ، ولم يلق كيدا ، فأقام بالمدينة بقية سنته . 75 - ثم كانت غزوة الخندق في شوال سنة خمس وكان من حديث الخندق أن نفرا من اليهود ، منهم : سلام بن أبي الحقيق النضري ، وحيى بن أخطب النضري ، وكنانة بن أبي الحقيق النضري ، وهوذة بن قيس الوائلي ، وأبو عمار الوائلي ، في نفر من بنى النضير ، ونفر من بنى وائل ، وهم الذين حزبوا الأحزاب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، خرجوا حتى قدموا على قريش مكة ، فدعوهم إلى حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقالوا : إنا سنكون معكم عليه ، حتى نستأصله . فقالت لهم قريش : يا معشر يهود ، إنكم أهل الكتاب الأول ، والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد ، أفديننا خير أم دينه ؟ قالوا : بل دينكم خير من دينه ، وأنتم أولى بالحق منه . فلما قالوا ذلك لقريش ، سرهم ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاجتمعوا لذلك ، واتعدوا له . ثم خرج أولئك النفر من يهود ، حتى جاءوا غطفان من قيس عيلان ، فدعوهم إلى حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه . وأن قريشا قد تابعوهم على ذلك ، فاجتمعوا معهم فيه . فخرجت قريش ، وقائدها أبو سفيان بن حرب ، وخرجت غطفان وقائدها